السيد محمد باقر الصدر

193

بحوث في شرح العروة الوثقى

وحالا من المتنجس بعين النجس نعم يحتمل الفرق بينه وبين المتنجس الثاني وما بعده من الرتب بأن يكون تنجسه بالمائع سببا لمزيد قذارته ويشمل البحث فرض وجود الرطوبة في المتنجس كما يشمل فرضها في الملاقي له خلافا للسيد الأستاذ الذي حصر الكلام بالفرض الثاني ونفي الاشكال في التنجيس في الفرض الأول . والروايات التي يمكن أن يستدل بها على التنجيس في كل من هاتين الجهتين عديدة نستعرضها فيما يلي مع الإشارة إلى الحدود التي يمكن أن تثبت بكل منها : فمنها : روايات غسل الأواني التي ورد فيها الأمر بغسل الإناء الذي شرب منه الكلب أو الخنزير أو وقعت فيه الميتة أو غير ذلك ( 1 ) وهي تختلف في درجة اهتمامها وتأكيدها على الغسل مرة واحدة أو مرتين أو ثلاثا أو سبعا مع التعفير أو بدونه حسب اختلاف مراتب القذارات الملاقية للإناء وقد اعتبر البعض ( 2 ) هذه الطائفة العمدة في اثبات تنجيس المتنجس الأول وتقريب هذه الدلالة إنا لو نظرنا إلى حاق المدلول اللفظي المستفاد

--> ( 1 ) من قبيل معتبرة علي بن جعفر قال : " . . وسألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات " الوسائل باب 13 من أبواب النجاسات حديث 1 . ورواية الفضل أبي العباس عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث أنه سأله عن الكلب فقال : " رجس نجس لا يتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء " الوسائل باب 70 من أبواب النجاسات حديث 1 . ومعتبرة عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " . . اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتا سبع مرات " الوسائل باب 53 من أبواب النجاسات حديث 1 . ( 2 ) كالسيد الخوئي - دام ظله - في التنقيح الجزء الثاني ص 269 .